الجامعة الإسلامية تُقيم مجلساً تأبينياً مهيباً إحياءً لأربعينية السيد علي الخامنئي

في مشهدٍ يفيض بالحزن الممزوج بالوفاء، ووسط أجواءٍ روحانية خاشعة، أقامت الجامعة الإسلامية – فرع بابل احتفالاً تأبينياً مهيباً بمناسبة أربعينية سماحة الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قدس سره)، وذلك على القاعة الكبرى صباح يوم السبت، بحضور نخبة من الأساتذة والطلبة وجمعٍ من الشخصيات الأكاديمية والدينية.
استُهِلَّ الحفل بتلاوةٍ مباركة من الذكر الحكيم بصوت القارئ مصطفى آل كيم التميمي، الذي أضفى على المكان سكينةً خاصة وهيبةً إيمانية، تلتها فقرات متنوعة أدارها العريف علي الطائي بأسلوبٍ مميز عكس أهمية المناسبة وعمقها في وجدان الحاضرين.
ها وقد أكد السيد رئيس الجامعة الإسلامية فرع بابل الأستاذ الدكتور حيدر كاظم عبد علي القريشي في كلمته أن صاحب الذكر سماحة السيد علي الخامنئي قدس سره جسّد مقولة “إما النصر أو الشهادة”، مشيراً إلى حضوره الدائم في قلوب المسلمين. كما عبّر عن الفخر بروح الشجاعة والفروسية الممتدة من المراجع إلى الشباب، وشدّد على أهمية وحدة المسلمين، خصوصاً في ظل التحديات الفكرية الكبيرة. مقدماً شكره للحاضرين ومؤكداً على أن المشاركة في هذا المجلس التأبيني تمثل توفيقاً وفضلاً كبيراً.
فيما تناول الشيخ علي الشكرجي في كلمته محطاتٍ بارزة من سيرة الفقيد، مسلطاً الضوء على دوره الفكري والجهادي، ومواقفه الراسخة في الدفاع عن المبادئ والقيم، مؤكداً أن استذكار هذه القامات إنما هو استحضارٌ لمنهجٍ متكامل في التضحية والإصلاح.
كما كان للشعر حضوره المؤثر، حيث ألقى الشاعر عبد الحسين الحاتمي قصائد جسدت مشاعر الفقد والألم، واستحضرت القيم السامية التي جسدها الراحل، فلامست كلماته وجدان الحاضرين وأعادت رسم صورةٍ حيةٍ لمعاني الصبر والثبات.
وقد شكّل هذا الاحتفال محطةً إنسانيةً وثقافيةً مهمة، عبّرت عن عمق الانتماء والارتباط بالرموز الدينية التي كان لها أثرٌ كبير في ترسيخ مبادئ العدالة والوعي، كما جسّد رسالة الجامعة في إحياء المناسبات التي تعزز الهوية والقيم، وتغرس في نفوس الطلبة روح الالتزام والمسؤولية.
وفي ختام الفعالية، جدد الحاضرون عهدهم بالسير على نهج القيم التي يمثلها هؤلاء العظماء، مؤكدين أن ذكراهم ستبقى حاضرةً في القلوب، ومصدر إلهامٍ للأجيال القادمة في طريق الحق والإصلاح.